الشيخ السبحاني
54
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
زوجته - يجوز طلاقها بلا شرط ولا كلام ، وهو القدر المتيقَّن في قوله : « خمسٌ يُطلَّقنَ على كلِّ حال » . ( « 1 » ) إنّما الكلام في الأقسام الآتية : 1 - إذا غاب عنها وهي في طهر لم يواقعها فيه . 2 - إذا غاب عنها وهي في طهر المواقعة . 3 - إذا غاب عنها وهي حائض . هذه هي صور المسألة ، ثمّ إنّ الكلام يقع في موضعين : الأوّل : هل يجب على الزوج التربُّص في هذه الصور أو لا ؟ الثاني : فلو قلنا بوجوب التربُّص فما هي مدّته ؟ وتظهر حال المقامين معا بالبحث التالي : فنقول قد اختلفت آراؤهم حسب ما نقله العلّامة في المختلف : 1 - ذهب ابن أبي عقيل المعاصر للكلينيّ وعليّ بن بابويه ( م 329 ) والمفيد ( م 413 ) وسلار ( م 463 ) إلى ؛ جواز الطلاق عند عدم التمكّن من الاستعلام من غير تربُّص . 2 - وذهب الصدوق في الفقيه إلى أنّه يجب التربُّص وأقصاه خمسة أشهر أو ستة أشهر وأوسطه ثلاثة أشهر وأدناه شهر . 3 - وقال ابن الجنيد : وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر إذا كانت ممّن تحمل ، وإن كانت آيسة أو لم تبلغ إلى حال الحمل طلّقها إذا شاء . 4 - وقال الشيخ في النهاية إذا خرج إلى السفر وقد كانت طاهراً ، طهراً لم يقربها فيه بجماع جاز له أن يطلقها أي وقت شاء ومتى كانت طاهراً طهراً قد
--> ( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 ، وبهذا المضمون غيره .